علاج الماء الابيض بتقنية الفاكو ومميزاتها

هناك عدة طرق لإزالة العدسة المعتمة لكن أحدثها هو شفط الكتاركت بالموجات فوق الصوتية (الفاكو) لتفتيت العدسة من خلال فتحة جراحية دقيقة تتراوح من 1.2-1.8 ملليمتر ثم شفطها للخارج، وذلك باستعمال قطرات التخدير السطحي بحيث لا يشعر المريض بأي ألم أثناء الجراحة، ثم تزرع عدسة مطوية يتم إدخالها من خلال الجرح الصغير إلى محفظة العدسة البلورية حيث تأخذ شكل وحجم العدسة الطبيعية وتقوم بوظيفتها، وعند هذا الحد تكون العملية قد انتهت دون الحاجة لعمل غرز لإغلاق الجرح. مما يقلل من حدوث استيجماتيزم (انحراف بصري) بعد العملية، وبعد قضاء فترة قصيرة في غرفة الإفاقة، يستطيع المريض أن يذهب لمنزله بمصاحبة أحد أقاربه أو أصدقائه. وتكون الرؤية في اليوم التالي للجراحة عادة ممتازة – جيدة بما فيه الكفاية لقيادة السيارات – أما التحسّن البصري الكامل، يأخذ أسبوع أو أقل. وهناك تقدّمان رئيسيان مسئولان عن التعافي السريع من الجراحة أولها العدسات التي تزرع داخل العين عقب الجراحة تصْنع الآن منْ مادة الأكريليك التي تسْمح للعدسة بأن تطوى، وثانيها استعمال التخدير السطحي في صورة قطرات العين السطحية الذي قصّر أوقات تعافي المرضى، حيث يكون المريض مستيقظ بالكامل أثناء الجراحة، ولا يحتاج إلى رقعة لتغطية العين، وبالإضافة إلى الراحة، كما أن استعمال التخدير الموضوعي له فائدة أخرى لمرضى ضغط الدم العالي، ومرضى الرئة أو القلب وجلطة المخ، الذين لا يقدرون على اجتياز العمليات بالتخدير العام.

 مميزات تقنية الفاكو لإزالة الماء الأبيض

 إن استخدام الموجات فوق الصوتية لتفتيت العدسة كثيرة ومتعددة ولكننا سنعرض أهم المميزات فقط:

  • تصغير الجرح من 10 أو 12 ملليمتر في الجراحة العادية إلى 2.8 ملليمتر. وهناك أجهزة حديثة يصل فيها طول الجرح إلى 1.2 ملليمتر.
  • عدم وجود غرز جراحية.
  • إمكانية استخدام أنواع العدسات الحديثة التي شهدت تطوراً مذهلاً في إمكانياتها مثل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية والعدسات متعددة البؤر أو العدسات المتكيفة التي تغني عن استخدام نظارة للقراءة بعد العملية وهذه العدسات لا يمكن استخدامها مع الجراحة العادية.
  •  تقليل وقت العملية بحيث تصل إلى 10 دقائق فقط أو أقل في بعض الحالات.
  • إجراء العملية تحت المخدر السطحي باستخدام قطرة مخدرة فقط دون الحاجة إلى حقن إبر حول العين للتخدير الموضعي.
  •  قصر فترة النقاهة والعودة إلى ممارسة الحياة الطبيعية بأسرع وقت حيث يتمكن المريض من مزاولة حياته الطبيعية في نفس اليوم والركوع والسجود كما هو الحال في عمليات الليزك.